بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨ - تنبيه في تنقيح معنى الانحلال
المغصوب ارتكب حرامين و وقع في مخالفة تكليفين. و لو اتفق عدم كونه غصبا- و لكن بسبب ارتكابه الطرف الآخر وقع في مخالفة التكليف المعلوم بالإجمال- يكون عاصيا أيضا.
و أمّا أنّ همّ العقل هو الاجتناب عن الحرام و مبغوض المولى و لا فرق في ذلك بين كون حرمته من جهة الغصب أو جهة اخرى.
ففيه: أنّ العصيان و الطغيان لا يتحقق إلّا بارتكاب ما هو الحرام بالحمل الشائع كالمغصوب و الجلّال، و هو الذي يتعلق التكليف بالاجتناب عنه و يكون منهيا عنه، لا مفهوم الحرام و ما هو الحرام بالحمل الأوّلي، و بعد هذا نقول: إنّ العلم الإجمالي بوجوب الاجتناب عن المغصوب المردد بينهما موجب لتنجزه و حجة عليه، و العلم التفصيلي بوجوب الاجتناب عن أحدهما المعين المعنون بكونه جلّالا موجب لتنجز التكليف بوجوب الاجتناب عن هذا الجلّال، و لا تمانع بينهما أصلا.
و رابعة: يتعلق العلم الإجمالي بما هو أعم ممّا هو متعلق العلم التفصيلي، كما لو تعلق العلم الإجمالي بحرمة أحد الكبشين و تعلق العلم التفصيلي بكون أحدهما المعين غصبا. أو بالعكس بأن يكون متعلق العلم التفصيلي أعم و متعلق العلم الإجمالي أخص، كما لو تعلق العلم الإجمالي بغصبية أحد الغنمين و تعلق العلم التفصيلي بحرمة أحدهما المعين.
و في انحلاله و عدمه في هذه الصورة وجهان: من عدم تمانع