بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦ - تنبيه في تنقيح معنى الانحلال
مع العلم الإجمالي غير التردد الذي كان أحد مقوميه. و لذا لو لم يكن مع العلم الإجمالي هذا الشك، كما إذا علم غصبية أحد الإنائين و لم يحتمل غصبية الآخر منهما ثم علم تفصيلا غصبية أحدهما، ينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي من غير أن يكون في البين شك بدوي.
فتارة: ينحل العلم الإجمالي إلى التفصيلي من دون أن يكون معه شك بدوي، و تارة: يكون معه ذلك. فالمراد من الشك البدوي الشك غير المقارن للعلم الاجمالي.
و ليعلم: أنّ العلم الإجمالي لا ينحل إلى التفصيلي إلّا في مورد كان تقدم العلم التفصيلي مانعا عن حدوث العلم الإجمالي حتى يكون حدوثه متأخرا عنه مانعا عن بقائه، فإذا علمنا بغصبية أحد الشيئين ثم علمنا تفصيلا غصبية أحدهما المعين ينحل العلم الإجمالي. و أمّا إذا علمنا بغصبية أحد الكبشين ثم علمنا تفصيلا بكون واحد منهما جلّالا لا ينحل علمنا الإجمالي. و هذا كله واضح و التعرض له إنّما هو لاحتمال خفائه عن بعض. و بعد ذلك نقول:
إنّ العلم الإجمالي تارة: يتعلق بغصبية إناء زيد من الإنائين المعلوم كون واحد منهما ملكا لعمرو و الآخر لزيد، و يتعلق العلم التفصيلي بأنّ هذا الواحد المعين هو إناء زيد، ففي هذه الصورة ينحل العلم الإجمالي بغصبية ما هو منهما إناء زيد بالعلم التفصيلي بما هو إناء زيد، و أما الشك البدوي بالنسبة الى غصبية إناء عمرو فهو باق على حاله إذا احتملنا غصبيته مع العلم بغصبية إناء في البين إلى العلم التفصيلي و الشك البدوي