بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - فصل لا يخفى أنّه إذا كان التعارض بين الاثنين و كان أحدهما أظهر من الآخر يحمل الظاهر على الأظهر
الدليلين في مادة الاجتماع، فالعلماء كلهم إمّا هم فسقة غير الشعراء، و إمّا هم شعراء عدول، و لا يبقى منهم إلّا العلماء الفسقة، و النتيجة تكون وجوب إكرام العلماء من الفسقة و التخصيص المستهجن، و لا أظن يلتزم به الفاضل النراقي و من يرى رأيه.
و بالجملة: فالوجه هو مختار الشيخ [١] و صاحب الكفاية. [٢] و حينئذ إذا كان هناك عام مخصص بخاصين أو أكثر، فإمّا أن يكون على نحو لو خصص بالخاصين لا يبقى تحت العام فرد من أفراده و تكون الخصوصيات مستوعبة لها، أو يكون على وجه لا يبقى تحته من أفراد إلّا ما يلزم منه التخصيص المستهجن، أو لا تصير بالتخصيصات المذكورة لا من الاول و لا من الثاني بل يبقى تحته بعد التخصيص ما يكون أكثر ممّا خرج عنه أو يساويه على البناء على أنّه ليس من التخصيص المستهجن.
أمّا حكم الثالث فبناء على ما ذكر معلوم، فيخصص العام بكل واحد من الخصوصات بنفسه دون ملاحظة تخصيصه بغيره.
و أمّا الأوّل و الثاني، فإن كان بين الخصوصات قطعي فيقدم في تخصيص العام به على الظني، لأنّه متيقن الخروج عن تحت العام، و إن لم يكن بينها قطعي فلا بد من ترجيح العام أو الخصوصات بالسند، لأنّه إذا لم يمكن الجمع الدلالي بين العام و بينها تكون النسبة بين العام و بينها
[١]. فرائد الاصول: ٤٥٨.
[٢]. كفاية الأصول ٢: ٤٠٦.