بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٤ - فصل لا اشكال في أنّ عند تعارض الظاهر و الأظهر يحمل الأوّل على الثاني فيما إذا ظهر ذلك
و قال بعده أو قبله: أكرم العلماء، فدلالة العام على شموله لجميع أفراده تنجيزي لا تحتاج إلى أمر زائد على العام، بخلاف لا تكرم الفاسق، فإنّ دلالته و شموله لجميع أفراد الفاسق معلق على عدم ما يصلح أن يكون بيانا له، و العام صالح لذلك، سواء كان صادرا قبل صدور المطلق أو بعده.
و اجيب عن ذلك [١]: بأنّ عدم دلالة المطلق على الشمول و العموم موقوف على عدم ما يصلح أن يكون بيانا للقيد في مقام التخاطب لا إلى الأبد. فعلى هذا، يقدم العام على المطلق إذا كان صادرا بعد العام، أمّا إذا صدر العام بعد المطلق و انعقاد ظهوره في العموم و الشمول لا يقدم العام عليه، و لا يكون ظهوره اظهر من ظهوره.
و يمكن أن يقال: نعم، انعقاد ظهور المطلق في العموم و الشمول يحتاج إلى عدم البيان في مقام التخاطب، لكن بقاء ظهوره فيه يحتاج إلى عدم البيان إلى الأبد، فكل ما ورد بعد ذلك يكون واردا عليه و بيانا له، فيكون المطلق قبل ذلك كالاصول العملية بالنسبة إلى الأمارات، إذن يتجه تقديم التقييد على التخصيص مطلقا، سواء كان العام واردا قبل المطلق أو بعده.
و بهذا البيان لا نحتاج إلى التمسك بالدور بأن يقال: لو لم يقدم تقييد المطلق على تخصيص العام يلزم تخصيص العام إمّا بلا مخصص
[١]. كفاية الأصول ٢: ٤٠٤.