بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٨ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
كان يشبههما فهو منّا، و إن لم يشبههما فليس منّا.
قلت يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيّهما الحق؟
فقال: إذا لم تعلم فموسع عليك بأيّهما أخذت [١].
و خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة، فموسع عليك حتى ترى القائم فترده عليه [٢].
و مكاتبة عبد اللّه بن محمّد التي رواها الشيخ عن أحمد بن محمّد [٣] عن العباس بن معروف [٤] عن علي بن مهزيار [٥] قال: قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد [٦] إلى أبي الحسن (عليه السلام) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم: أن صلّهما في المحمل، و روى بعضهم: أن لا تصلّهما إلّا على الأرض، فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك؟ فوقع (عليه السلام): موسع عليك
[١]. الاحتجاج: ٣٥٧. في احتجاجات الإمام الصادق (عليه السلام). و الحسن بن جهم بن بكير بن أعين أبو محمد الشيباني ثقة ... له كتاب من السادسة.
[٢]. الاحتجاج: ٣٥٧. و الحارث بن المغيرة أبو علي النصري، ثقة ثقة من الرابعة أو الخامسة.
[٣]. الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري شيخ القميين ... من السابعة.
[٤]. قمي ثقة له كتب، من كبار السابعة.
[٥]. ثقة جليل القدر، له ثلاثة و ثلثون كتابا من كبار الطبقة السابعة.
[٦]. لم أقف على ترجمته و يكفي في الاعتماد عليه اعتماد على بن مهزيار على كتابه.