بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٨ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
الأفراد بأن يكون كل فرد من أفراد الإكرام مصداقا و فردا لها من غير أن يكون كل واحد من المصاديق ملحوظا مستقلا و لكنه يكون بحيث لو خالف المكلّف في بعض المصاديق و لم يأت به لا يسقط عنه وجوب الإتيان بسائرها، و في مثل هذا أيضا كما يكون إكرام كل فرد من أفراد العلماء مصداقا لطبيعة الإكرام السارية في جميع الأفراد بقوله: «أكرم العلماء» أو «أوفوا بالعقود» يكون كل فرد منه في كل حال من أحواله مصداقا للإكرام و الوفاء.
فعلى هذا، يمكن أن يقال: بورود الإشكال على الشيخ القائل بعدم جواز الرجوع إلى العام إذا كان الزمان ظرفا للعام، و كذا على صاحب الكفاية القائل بالتفصيل المذكور، فيجوز التمسك بإطلاق موضوع دليل العام.
اللّهم إلّا أن يقال: معنى كون الزمان ظرفا للعام أنّ مثل الوفاء في مثل «أوفوا بالعقود» يكون أمرا بسيطا في وعاء الزمان بحيث لو خولف في زمان من الأزمنة سقط الأمر به بالعصيان، و في مثله إذا خصص بزمان لا يمكن التمسك بالعام لوجوبه في سائر الأزمنة لقطع حكمه به، فتأمّل.
هذا، و قد أفاد السيد الاستاذ طاب اللّه مضجعه بعد بيان ما أفاد استاذه صاحب الكفاية: ما يوافق حاصل ما ذكرناه من التمسك بالعام مطلقا، و عدم جواز التمسك بالاستصحاب و إن كان الزمان ظرفا للعام بتقريب: أنّه لا شك في وجوب التمسك بالعام إذا كان كل زمان من