بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٦ - التنبيه الحادي عشر مقتضى الأصل عند الشك في تقدم الحدوث و تأخّره
الولد بزمان اليقين به.
و أيضا قد مثل لذلك السيد الاستاذ (قدّس سرّه)- كما حكى المقرر- بهذا المثال و إليك عين عبارة المقرر عنه: «أنا نفرض في موت الوارثين- الذين ماتا متعاقبين- ثلاث ساعات مثلا: الساعة الاولى زمان اليقين بعدم حدوث موتهما، الساعة الثانية زمان حدوث الموت لأحدهما، و الثالثة زمان حدوث موت الآخر. و نفرض أيضا زمان الشك هو الساعة التي مات فيها الآخر مثلا، و تلك الساعة التي تكون زمان الشك على المفروض مرددة بين الثانية و الثالثة. فإن كانت هي الثانية يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين و هو الساعة الاولى، و على هذا الفرض لا مانع عن استصحاب عدم حدوث الموت لزيد مثلا لاتصال زمان الشك بزمان اليقين. و إن كانت هي الثالثة يكون زمان الشك منفصلا عن زمان اليقين، و على هذا الفرض لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب لعدم حدوث الموت لزيد إلى الساعة الثالثة التي تكون في هذا الفرض زمان الشك، لأنّ الاستصحاب عبارة عن الحكم ببقاء المستصحب في زمان الشك، و في المفروض لا يكون الحكم بالبقاء، بل إنّما يكون الحكم بالحدوث، لأنّ المستصحب و هو عدم موت زيد في المثال قد انتقض و ارتفع في الساعة الثانية و بعد ارتفاعه لا معنى للحكم ببقائه الى الثالثة، و ذلك هو السر في اشتراط اتصال زمان الشك بزمان اليقين» [١].
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٤٢٨. ٤٢٩.