بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٢ - التنبيه الحادي عشر مقتضى الأصل عند الشك في تقدم الحدوث و تأخّره
الانتقاض حال، بخلاف المثال المذكور إذ زمان وقوع الانتقاض المحتمل ماضي.
و يدفع هذا التوهم بإطلاق أخبار الباب و صدق نقض اليقين بالشك- بالبناء على خلاف الحالة السابقة- في المثالين على السواء.
نعم، لا تترتب آثار عنوان حدوث موته يوم الجمعة باستصحاب عدم موته إلى يوم الخميس إلّا على القول بالأصل المثبت، لأنّ اللازم العقلي لعدم موته إلى يوم الخميس هو حدوث موته يوم الجمعة.
اللّهمّ إلّا أن يقال: بخفاء الواسطة، أو عدم التفكيك بين تنزيل عدم تحقق موته إلى يوم الخميس و حدوثه يوم الجمعة.
أو يقال: بأنّ حدوث موت زيد يوم الجمعة مركب من عدم موته إلى يوم الخميس و حياته في يوم الجمعة، فالأوّل محرز بالأصل و الثاني بالوجدان.
و هكذا يجري الكلام في عدم ترتيب آثار عنوان تأخّر موته عن يوم الخميس.
هذا إذا لوحظ التقدّم و التأخّر بالنسبة إلى نفس الزمان.
و أمّا إذا لوحظ تقدّم حدوث شيء أو تأخّره بالنسبة إلى حادث آخر هو أيضا معلوم الحدوث و شك في تقدّمه عليه أو تأخّره عنه، و ذلك كما إذا علم بموت متوارثين و شك في المتقدّم منهما و المتأخّر.
فإذا كان الأثر للوجود الخاص لأحدهما من التقدّم و التأخّر و التقارن، لا للآخر و لا له بنحو آخر كتحققه في زمان الآخر، أو على نحو خاص