بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٣ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
كان لزوم اللازم للمستصحب بمثابة من الوضوح و بحيث يعد أثره أثرا للملزوم و يعد عند العرف رفع اليد من ذلك الأثر نقضا لليقين بوجود المستصحب. أو عقلا كما إذا كان اللازم ممّا لا يمكن التفكيك بينه و بين ملزومه [١].
و لكن الظاهر أنّ ذلك و إن صحّ من حيث الكبرى و لكنه خارج عمّا فيه البحث، لأنّ البحث في الأصل المثبت إنّما يكون فيما إذا كانت الملازمة بين المستصحب و لازمة في البقاء فقط، و أمّا إذا كانت الملازمة بينهما في الحدوث و البقاء فكل منهما بالاستقلال مجرى الاستصحاب.
و بالجملة: الظاهر عدم وجود مورد تكون الملازمة بين المستصحب و لازمه في البقاء بهذه المثابة، فليس ما ذكره إلّا مجرد الفرض [٢].
الفرق بين مثبتات الأمارة و الأصل.
بقي في المقام بيان وجه الفرق بين الأمارة و الأصل، حيث أنّ مثبتات الأمارة حجة دون الأصل.
و أفاد المحقق الخراساني: بأنّ الأمارة كما تحكي عن المؤدى و يشير إليه، كذا تحكي عن أطرافه من الملزوم و اللازم. و مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها و مقتضى ذلك حجية المثبت
[١]. نفس المصدر.
[٢]. و استشكل أيضا المحقق النائيني على استثناء الواسطة الخفية و الجلية، فراجع فوائد الاصول ٤: ٤٩٤.