بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣١ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
و لا تدل على التعبد بترتيب الآثار المترتبة على ما هو الأثر العقلي و العادي للمستصحب.
و لا فرق في ذلك بين ما إذا كان الأمر العادي أو العقلي متحدا مع المتيقن في الوجود، كما في استصحاب عدم لبس غير المأكول الذي لازمه عدم كون ما عليه من اللباس الخاص غير المأكول، فإنّ عدم لبسه غير المأكول متحد مع عدم كون لباسه من غير المأكول. أو كان خارجا عن المتيقن مقارنا لوجوده كإنبات اللحية لزيد مثلا.
و بالجملة: لا يجري الاستصحاب للإثبات ما هو من اللوازم العقلية و العادية للمستصحب لعدم تعلق الجعل التشريعي بها. و لا يجري لترتب الآثار الشرعية على تلك اللوازم لعدم دلالة الأخبار على التعبد بنفس المتيقن لترتب آثاره الشرعية عليه.
هذا و لكن قد استثنى من ذلك الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) ما إذا كانت الواسطة خفية، بحيث يرى العرف أثرها أثرا لذي الواسطة، فإنّ رفع اليد عن مثل ذلك يكون عندهم من نقض اليقين بالشك [١].
و قال المحقق الخراساني في حاشيته على الفرائد: و ذلك لما عرفت من أنّ الدلالة على الأثر الذي بلحاظه يكون التنزيل في مورد الاستصحاب إنّما هو بمقدمات الحكمة، و لا يتفاوت بحسبها فيما يعد عرفا أثرا بين ما كان أثرا بلا واسطة أو معها، كما لا يخفى. و لا يذهب
[١]. فرائد الاصول: ٣٨٦، سطر ١٧.