بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٨ - التنبيه السادس في استصحاب أحكام الشرائع السابقة
المكلف، فالملكية في باب الزكاة تكون في المكلف به و هو كلي. أمّا المكلف فلا يعقل أن يكون كليا، لأنّه لا يعقل بعث الكلي، فلا بد أن يكون ذلك إمّا باعتبار أفراده الخارجية، أو الأعم منها و من أفرادها المقدرة وجودها. و لعل الشيخ أراد ذلك.
و أجاب عن الثاني: بأنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا حرم في حقه شيء سابقا و شك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا، فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الاولى [١].
و أورد عليه المحقق الخراساني: بأنّ الاستصحاب و إن كان يجري في حق المدرك للشريعتين، أمّا جريانه في حق من لم يدرك متوقف على كونه كالمدرك على يقين بالحكم الثابت عليه في الشريعة و الشك في بقائه، و ليس لغير المدرك للشريعة السابقة اليقين بثبوت الحكم له و الشك في بقائه [٢].
و يمكن أن يقال: نعم، لا يجري الاستصحاب بالنسبة إلى غير المدرك، أمّا جريانه في المدرك للشريعتين مستلزم للحكم به على غير المدرك و ذلك للإجماع على عدم اختلاف تكليف المدرك و غير المدرك، فأفهم.
[١]. فرائد الاصول: ٣٨١.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٣٢٥.