بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٨ - أنحاء الوضع
و بعبارة اخرى للملك معنيان بأحدهما يكون من خارج المحمول و هو: كونه مجعولا بمجرد الإنشاء و الاعتبار. و بالآخر يكون من المحمولات بالضميمة كالتعمم و التقمص و التلبس. و لا ريب في أنّ إطلاق الملك على الأوّل حسب اللغة و عده من خارج المحمول حسب الاصطلاح و على الثاني يكون على حسب الاصطلاح فقط.
و هذا إشكال على أهل المعقول حيث اختصوا الملك الذي ظاهر معناه اللغوي هو ما يوجد بالإنشاء بما يوجد بأسباب اخرى بحيث يخرج منه ما هو بأصل المعنى اللغوي الملك.
و كيف كان، فالمعنى و المراد لا يختلف باختلاف الاصطلاحات، فالملكية منشأة بالاستقلال و إن لم تكن من الملك الذي اصطلحه من يسمى بالاصطلاح من أهل المعقول. فالحقيقة لا تتغير و لا تتبدل بالاصطلاح.
و صاحب الكفاية كأنّه أراد الدفع عن الاصوليين و أنّهم لم يطلقوا الملك في غير موضعه، و لم يدافع عن أهل المعقول بأنّهم اطلقوا الملك في غير موضعه، كأنّه يرى أنّه يجب على الجميع متابعة اصطلاحات أهل المعقول.
- بسيطه أو على جزء منه، إذا كان المنطبق ينتقل بانتقال المحاط به. و قالوا أيضا في تعريفها: نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق عليه، و هو ضروري في وجود الجسم على أحسن أحواله و حفظه و دفع الآفات عليه. و قالوا أيضا: الملك عبارة عن ما يحصل للجسم بسبب نسبته إلى ملكه، أو لبعضه، ينتقل بانتقاله، كالتختم و التقمص. انظر مصادر هذه التعاريف في هامش نهاية المرام في علم الكلام: ٣٩١.