بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٧ - أنحاء الوضع
تصرفاته و لا بتبع الحكم بجوازه. و كذا مثل الحرية منشأة بإنشاء المولى، و الزوجية بالعقد، و الملكية أيضا بالعقد. فربما تتحقق هذه العناوين و لم تتحقق الأحكام. و ربما تتحقق الأحكام و لم تتحقق هذه العناوين.
و بالجملة: فهذه الولاية الكبرى و الإمامة العظمى الثابتة للنبي و الولي ناشئة بنفس إنشائها من اللّه تعالى، و لا شك في أنّ جعلها للنبي و الولي من جانبه تعالى جعل مستقل ليس منتزعا من الأحكام التكليفية و جواز تصرفهما في الامور، بل الأمر هنا بالعكس و يكون التكليف تابعا للوضع، هذا.
قال صاحب الكفاية هنا: وهم و دفع [١]، و كأنّه أراد به دفع الإشكال عمّن يقول بأن الملكية من الاعتبارات المجعولة بالإنشاء التي تكون على اصطلاح أهل المعقول من خارج المحمول، لأنّه ليس بحذائه شيء في الخارج مع أن الملك باصطلاحهم من المحمول بالضميمة و هو لا يتحصل بالإنشاء بل بأسباب خارجية، كالتعمم و التقمص و التنعل.
و حاصل دفعه: أنّ الملك مشترك بين الملكية الحاصلة بالإنشاء، و هو غير الملك الحاصل بتلك الأسباب المصطلح عند أهل المعقول [٢].
[١]. المصدر نفسه: ٣٠٦.
[٢]. إنّ مقوله «الملك» عند أهل المعقول، هي ما تسمى أيضا تارة ب «له» و اخرى ب «الجدة» و رابعة ب «القضية». و قال العلامة الحلّي (رحمه اللّه): «و لخفائها عبّر المتقدمون عنها بعبارات مختلفة كالجدة و قد عرفوها بأنّها نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق، على-