بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٣ - الثانية أنّه جاء في المورد الأوّل من الرواية
و إن كان نفس زمان اليقين و الشك متحدا، فإذا كان المراد من قوله (عليه السلام):
«لأنّك كنت على يقين من طهارتك» اليقين السابق على ظن إصابة النجاسة يكون قوله (عليه السلام): «فليس ينبغي لك ...» دليلا للاستصحاب.
و من جانب آخر: يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد زمان المتيقن مع زمان المشكوك و إن كان زمان اليقين و الشك فيهما متعددا. و بعبارة اخرى: يعتبر فيها اتحاد المتيقن و المشكوك زمانا و اختلاف اليقين و الشك فيهما زمانا.
و بعبارة ثالثة: في قاعدة اليقين لا يتعدد المتيقن و المشكوك بتعلق اليقين بالمتيقن في زمان و الشك بالمشكوك في زمان آخر، بخلاف قاعدة الاستصحاب حيث يتعدد المتيقن و المشكوك بتعلق اليقين بالمتيقن في زمان و تعلق الشك بالمشكوك في زمان آخر.
فالفقرة المذكورة من الحديث تنطبق على قاعدة اليقين إن كان المراد من قوله (عليه السلام): «لأنّك كنت على اليقين من طهارتك» اليقين الحاصل بالفحص بعد الظن بالإصابة.
فعلى كون الفقرة ناظرة إلى قاعدة الاستصحاب لا يزول- برؤية الدم بعد الصلاة- اليقين السابق على ظن إصابة النجاسة ط بخلاف ما إذا كان المستفاد منها قاعدة اليقين فاليقين الحاصل بالفحص بعد الظن بالإصابة يزول برؤية الدم بعد الصلاة لا محالة.
و كيف كان لا ريب في ظهور الفقرة في الاستصحاب. و احتمال كونها ناظرة إلى قاعدة اليقين و كون اليقين في قوله (عليه السلام): «لأنّك كنت على