بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٥ - صحيحة زرارة الأولى
اليقين أبدا بالشك» للجنس مع أنّ كونه مسبوقا باليقين بالوضوء بقوله:
«فهو على يقين من وضوئه» يقتضي كونهما للعهد، و على هذا البيان أيضا لا دلالة فيها على القاعدة الكلية.
قلت: الظاهر من مثل هذه الجملة كون المراد منها أمرا ارتكازيا كليا غير المختص بمورد دون آخر. و اختصاصه بخصوص مورد مستلزم للتعبد الخاص و ادخال المورد تحته و هو إنّما يصح إذا كان ذلك مبيّنا قبل ذلك معلوما عند المخاطب.
هذا مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ في قوله (عليه السلام): «فهو على يقين من وضوئه» إن كان «من وضوئه» متعلقا باليقين يكون المراد من اليقين اليقين بالوضوء فتختص القاعدة بالوضوء. و أمّا إن كان متعلقا بالظرف دون المظروف، بعبارة اخرى متعلقا بقوله: «على يقين» يكون المعنى انه من وضوئه على يقين لا من وضوئه الذي تعلق به اليقين على يقين فتدلّ على حجية اليقين مطلقا، و على هذا يستقيم الاستدلال و لو كان اللام للعهد، و عليه لا مجال لإنكار دلالة الصحيحة على قاعدة الاستصحاب، فتدبر.
و أمّا الاضمار الواقع في سنده فليس مضرا كما صرح به اساتذة علم الحديث بعد ما كان مضمرها مثل زرارة الذي لا يسأل في الشرعيات عن غير الإمام (عليه السلام) سيّما بهذه الخصوصيات.
تذنيب: ظهر لك ظهور الرواية في الدلالة على القاعدة الجارية في جميع الأبواب. و أمّا عند من يقصر دلالتها بباب الوضوء فإنّها بضميمة