بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٦ - الأصل الشرعي في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
الدال على وجوب الخالي عن هذا الجزء.
فإنّه يقال: نعم، و إن كان ارتفاع الأمر الانتزاعي يكون بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا أنّ نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الأجزاء نسبة الاستثناء المتصل بها، و معه تكون الأدلة الدالة على بيان الأجزاء دليلا على وجوب سائر الأجزاء بالنسبة إلى الجاهل ببعضها.
و بعبارة اخرى: يستفاد من الأدلة بعد ضم حديث الرفع إليها أنّ صلاة العالم بجميع أجزائها هي المركبة من جميع الأجزاء، و صلاة الجاهل ببعض الأجزاء هي المركبة من الأجزاء المعلومة، و الجزء المشكوك خارج عنها.
هذا، و لكن المحقق الخراساني كأنّه عدل عن صحة التمسك بالبراءة الشرعية في المقام في ما أفاد في وجه ذلك، فقال: «لا يخفى:
أنّه لا مجال للنقل في ما هو مورد حكم العقل بالاحتياط، و هو ما إذا علم إجمالا بالتكليف الفعلي، ضرورة أنّه ينافيه دفع الجزئية المجهولة، و إنّما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك، بل علم مجرد ثبوته واقعا.
و بالجملة: الشك في الجزئية و الشرطية و إن كان جامعا بين الموردين إلّا أنّ مورد حكم العقل مع القطع بالفعلية، و مورد النقل هو مجرد الخطاب بالإيجاب، فافهم [١]. انتهى.
و فيه: أنّ على مبنى السيد الاستاذ و ما يستفاد من مطاوي كلمات
[١]. كفاية الاصول (مؤسسة آل البيت (عليهم السلام): ٣٦٦، الهامش ١.