بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٠ - المقام الثاني دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين
وجوبه مشكوك.
و بعبارة اخرى: وجوب الأقل منجز يجب على المكلف امتثاله دون الأكثر؛ فإنّ وجوبه النفسي مشكوك مجهول فلا يجوز العقاب على تركه، لأنّه عقاب بلا بيان.
هذا، و اختار المحقق الخراساني في المسألة: لزوم الاحتياط- بالإتيان بالأكثر- عقلا [١]؛ لأنّ تعلق التكليف بالأقل أو الأكثر يكون نظير المتباينين يجب الخروج عنه تعلق بالأقل أو بالأكثر، إلّا أنّه في المتباينين- المصطلح قبال الأقل و الأكثر- لا يمكن الاحتياط و لا يخرج المكلف عن عهدة التكليف المردد بينهما إلّا بإتيان كل منهما مستقلا، و في الأقل و الأكثر الارتباطيين يتحقق الاحتياط و الامتثال بالإتيان بالأكثر و لا يجب عليه أن يأتي بالأقل مستقلا و بالأكثر كذلك.
فالأقل و الأكثر الارتباطيان قسم من المتباينين لا قسيمهما؛ و ذلك لأنّ الملحوظ في كل منهما- إن كان هو المأمور به- غير ما هو الملحوظ في الآخر، ان كان هو المأمور به فالملحوظ في الأقل- إن كان هو المأمور به- تسعة أجزاء و هو غير الملحوظ في الأكثر و هو عشرة أجزاء- إن كان هو المأمور به- فهما في مقام الجعل متباينان لا يمكن إجراء البراءة عن تعلق الحكم بأحدهما دون الآخر، فبالعلم الإجمالي نعلم تعلق الأمر إمّا بالمركب من تسعة أجزاء أو عشرة أجزاء،
[١]. كفاية الاصول ٢: ٢٢٨.