بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥ - التنبيه الرابع حكم ملاقي بعض أطراف المعلوم بالإجمال
و قد يكون الملاقى خارجا عن الأطراف دون الملاقي- بالكسر- كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين و لاقى أحدهما المعين مع ما يقع طرفا بعد ذلك للعلم الإجمالي بنجاسته أو بعض أطراف العلم الأوّل؛ فإنّ الملاقى- بالفتح- و إن كان طرفا للعلم الثاني إلّا أنّه لا يكون تعلق العلم الإجمالي الثاني به منجزا لوجوب الاجتناب عنه إن كان نجسا واقعا، و ذلك لأنّ طرفه من أطراف العلم الإجمالي الأوّل المنجز به.
و على هذا، يكون الملاقي- بالكسر- واجب الاجتناب دون الملاقى- بالفتح- لعدم كونه طرفا للعلم الإجمالي المنجز.
و كما إذا حصلت الملاقاة أوّلا كأن لاقى شيء أحد المائعين و صارا متعلقين للعلم الإجمالي بنجس بينهما و خرج الملاقي- بالكسر- حال حدوث العلم عن مورد الابتلاء، ففي حال حدوثه يكون الملاقى- بالفتح- واجب الاجتناب دون الملاقي، فإن صار مبتلى به بعده يكون الشك في وجوب الاجتناب عنه من الشك البدوي، كما أنّه إذا لم يخرج الملاقي- بالكسر- عن محل الابتلاء يكون هو و الملاقى طرفا واحدا للطرف الآخر، و هذه الصورة الثالثة المذكورة في الكفاية.
هذا، و لكن السيد الاستاذ أورد على استاذه (قدّس سرّه): بأنّ الحكم بعدم لزوم الاجتناب في المقام ليس مبتنيا على ما أفاد، أي خروج الملاقي عن الأطراف، بل الحق في المقام ما حققه الشيخ (قدّس سرّه) [١] من عدم
[١]. فرائد الاصول: ٢٥٣. ٢٥٤.