بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٥ - الاستدلال على مختار المصنف
.....
و إحكامه ( (و لو كان)) اليقين ( (متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء و الاستمرار)) كما فيما اذا كان الشك من جهة المقتضي، فالمدار في حسن اسناد النقض الى اليقين انما هو ( (لما يتخيل [١] فيه من الاستحكام)). في مقام الشك المتعقب له. و قد اشار الى ان الدليل على ان الملحوظ في القضية هو استحكام اليقين لا المتيقن بقوله: ( (بخلاف الظن فانه يظن انه ليس فيه ابرام و استحكام)) فيما اذا تعقبه الشك و لا يتخيل فيه الوثاقة و الاستحكام ( (و ان كان)) الظن ( (متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك)) فظهر ان الملحوظ هو وثاقة اليقين دون المتيقن، و قد اشار الى الدليل الثاني بقوله: ( (و إلّا لصح ان يسند الى نفس ما فيه المقتضي له)) أي للاستحكام كالحجر فانه في نفسه له الاستحكام ( (مع)) وضوح ( (ركاكة مثل نقضت الحجر من مكانه)) أي رفعته، لا فيما اذا اريد من نقض الحجر كسره فانه لا ركاكة فيه .. و يدل على ان الملحوظ في حسن اسناد النقض هو وثاقة اليقين و استحكامه دون المتيقن انه يصح اسناد النقض و يحسن الى اليقين، فيقال انتقض اليقين فيما اذا كان الشك من جهة المقتضي، و لو كان المدار على المتيقن لما حسن اسناد النقض فيما اذا كان الشك من هذه الجهة، لعدم الاستحكام في المتيقن فيما اذا كان الشك في المقتضي. و الى هذا اشار بقوله:
( (و لما صح ان يقال انتقض اليقين باشتعال السراج فيما اذا شك في بقائه)) أي في بقاء السراج لا من جهة عروض مثل الهواء الرافع له، بل كان الشك في بقاء السراج ( (للشك في استعداده)) بنفسه للبقاء ( (مع بداهة صحته و حسنه)) كما عرفت فانه
[١] و لا يخفى ان وجه تعبيره بالتخيل انما هو لان استحكام اليقين حيث يكون موجودا، اما مع تبدله بالشك فلا استحكام حقيقة لعدم اليقين حقيقة، و سيأتي مزيد ايضاح لذلك في قوله ان قلت.
(منه (قدس سره).