بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٣ - اشكال الشيخ الاعظم
.....
مانعا عن الفعلية بالنسبة الى الجزئية المنسية او الشرطية المنسية مع ثبوتهما واقعا ( (كذلك يمكن)) الالتزام بالتخصيص و انه في حال النسيان لا جزئية و لا شرطية واقعا و لا مانع من ( (تخصيصها بهذا الحال)) و هو حال النسيان ( (بحسب دلالة الادلة الاجتهادية)) و لكنه لا بنحو ان يكون الخطاب الشامل للذاكر و الناسي مشتملا على تمام الاجزاء ثم يرد التخصيص عليه بخطاب يخص الناسي بما عدا الجزء المنسي، بل بنحو آخر و ذلك ( (كما اذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر و الناسي)) و لكنه كان ( (بالخالي عما شك في دخله مطلقا)) في حال النسيان و التذكر، بأن كان الخطاب الشامل للذاكر و الناسي هو في خصوص الاجزاء الثابتة مطلقا في حال الذكر و النسيان، و بالنسبة الى الاجزاء المشكوكة في دخلها مطلقا يرد الدليل الآخر الدال على جزئيتها او شرطيتها في خصوص حال التذكر. و الى هذا اشار بقوله: ( (و قد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر)).
الوجه الثاني في الجواب عن الاشكال هو: انه انما يلزم الانقلاب فيما اذا توجه الخطاب بما عدا المنسي الى الناسي بعنوان الناسي، لانه حينئذ يرد ان الخطاب لا يكون فعليا الا بالالتفات الى موضوعه، و حيث كان موضوعه هو الناسي فالالتفات اليه موجب لئلا يكون ناسيا، فيلزم من فعليته عدم فعليته، فالخطاب بعنوان الناسي إما ان لا يكون فعليا او يلزم من فعليته عدم فعليته. هذا كله اذا كان الخطاب متوجها بعنوان الناسي، و اما اذا كان الخطاب متوجها الى الناسي بما عدا المنسي بعنوان يلازم كونه ناسيا فلا يكون الالتفات اليه موجبا للانقلاب، كما لو وجه الخطاب بالخالي عن المنسي بعنوان كثرة رطوبة رأسه، فان هذا عنوان عام يلازم الناسي، لملازمة كثرة رطوبة الرأس للنسيان، او ان المولى حال نسيان العبد يوجه اليه الخطاب باسمه بما عدا المنسي، فيقول له يا فلان افعل كذا و يذكر الاجزاء ما عدا المنسي، و على هذا ايضا لا يلزم الاشكال المذكور و هو واضح. و الى هذا اشار بقوله: ( (او وجه الى الناسي خطاب يخصه)) دون الملتفت ( (بوجوب الخالي)) عن