الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٣ - ٤- بكاء فاطمة
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أما ترضين يا فاطمة! أنّي زوّجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيّا، و اطّلع إليهم ثانية فاختار منهم بعلك، فجعله وصيّا، و أوحى اللّه إليّ أن أنكحك إيّاه.
أما علمت يا فاطمة! إنّك لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما؟
فضحكت فاطمة (عليها السلام) و استبشرت.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ لعليّ (عليه السلام) ثمانية أضراس قواطع لم يجعل اللّه لأحد من الأوّلين و الآخرين (مثلها)، الحديث. [١]
٣٢٩٣/ ١١- عن أبي جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه؛ كتاب «أخبار الزهراء (عليها السلام)» عن محمّد بن الحسن بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ الهمدانيّ، عن أبي الحسن بن خلف بن موسى، عن عبد الأعلى الصنعانيّ، عن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:
لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) تحدّثن نساء قريش و غيرهنّ و عيّرنها، و قلن: زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من عائل لا مال له.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! أما ترضين أنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين: أحدهما أبوك و الآخر بعلك؟
يا فاطمة! كنت أنا و عليّ (عليه السلام) نورا بين يدي اللّه مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف عام.
فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النّور جزئين: جزء أنا، و جزء عليّ (عليه السلام).
[١] البحار: ٤٠/ ١٧ ح ٣٤، عن الإرشاد.