الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ٤- بكاء فاطمة
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ لعليّ (عليه السلام) ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لأحد من الأوّلين و الآخرين: هو أخي في الدنيا و الآخرة، ليس ذلك لغيره من الناس.
و أنت يا فاطمة! سيّدة نساء أهل الجنّة زوجته، و سبطا الرحمة سبطاي ولده، و أخوه المزيّن بالجناحين في الجنّة يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عنده علم الأوّلين و الآخرين.
و هو أوّل من آمن بي، و آخر الناس عهدا بي، و هو وصيّي و وارث الوصيّين. [١]
أقول: و ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) في «البحار» في باب «علي أنّه (عليه السلام) سبق الناس في الإيمان و الإسلام» تحت عنوان: تتميم، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): أما ترضين أنّي زوّجتك أقدمهم سلما، فراجع المأخذ [٢].
و ذكر أيضا في باب «في أنّه (عليه السلام) كان أخصّ الناس بالرسول صلّى اللّه عليه و آله»، من كتاب سليم بن قيس، و من جملة ما ذكر أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله: و سألته أن يزوّجك ابنتي و يجعلك أبا ولدي، ففعل. [٣]
٣٢٩٢/ ١٠- محمّد بن المظفّر البزّاز، عن عمر بن عبد اللّه بن عمران، عن أحمد بن بشير، عن عبد اللّه بن موسى، عن قيس، عن أبي هارون، قال:
أتيت أبا سعيد الخدريّ، فقلت له: هل شهدت بدرا؟
قال: نعم.
قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لفاطمة (عليها السلام) و قد جاءته ذات يوم تبكي، و تقول: يا رسول اللّه! عيّرتني نساء قريش بفقر عليّ (عليه السلام).
[١] البحار: ٣٨/ ١٨٨ باب ٦٣.
[٢] راجع البحار: ٣٨/ ٢٥٣- ٢٨٧.
[٣] البحار: ٣٨/ ٣١٥ باب ٦٧.