الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
لها: ائتي أباك، فسليه خادما تتّقي به العمل.
فأتت أباها، فاستحيت أن تسأله شيئا، حتّى إذا كانت الليلة الثالثة مساءا خرجنا جميعا حتّى أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: ما أتى بكم؟
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! شقّ علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادما نتّقي به العمل.
فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هل أدلّكما على خير لكما من حمر النعم؟
قال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! نعم.
قال: تكبيرات و تسبيحات و تحميدات مائة، حين تريدان أن تنامان، فبيتا على ألف حسنة، و مثلها حين تصبحان، فتقومان على ألف حسنة.
فقال عليّ (عليه السلام): فما فاتني منذ سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا ليلة صفّين، فإنّي نسيتها حتّى ذكرتها من آخر الليل، فقلتها. [١]
٣٠٠١/ ٨٥- أيضا روى بسنده عن ابن أعبد، قال: قال لي عليّ (عليه السلام): يابن أعبد! هل تدري ما حقّ الطعام؟
قال: و ما حقّه يا عليّ؟
قال: تقول: بسم اللّه، اللهمّ بارك لنا فيما رزقتنا.
ثمّ قال: أ تدري ما شكره إذا فرغت؟
قلت: و ما شكره؟
قال: تقول: الحمد للّه الّذي أطعمنا و سقانا.
ثمّ قال: ألا اخبرك عنّي و عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
كانت أكرم أهله عليه، و كانت زوجتي، فجرّت بالرحى حتّى أثّر الرحى بيدها، و استقت بالقربة حتّى أثّرت القربة بنحرها، و قمت البيت حتّى اغبرّت
[١] فضائل الخمسة ٣/ ٢٥ و ٢٦، عن حلية الأولياء: ١/ ٦٩.