الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ١٢- إحراق بيتها
و إنّما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله!!! [١]
أقول: عدم ثبوت تلك الأخبار عند متعصّبي أصحابه لا يدلّ على بطلانها، مع نقل محدّثيهم الّذين يعتمدون على نقلهم موافقا لروايات الإماميّة، كما اعترف به.
مع أنّ فيما ذكره من الأخبار الّتي صحّحها لنا كفاية، و ما رواه مخالفا لرواياتنا فممّا تفرّدوا بنقله، و لا يتمّ الإحتجاج إلّا بالمتّفق عليه بين الفريقين.
و قال في موضع آخر من الكتاب المذكور بعد ذكر قصّة هبّار بن الأسود:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أباح دمه يوم فتح مكّة، لأنّه روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالرمح، و هي في الهودج، و كانت حاملا، فرأت دما، و طرحت ذا بطنها.
قال: قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر، فقال: إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أباح دم هبّار، لأنّه روّع زينب، فألقت ذا بطنها؛ فظاهر الحال أنّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة (عليها السلام) حتّى ألقت ذا بطنها.
فقلت: أ روي عنك ما يقوله قوم: إنّ فاطمة (عليها السلام) روّعت فألقت المحسن؟
فقال: لا تروه عنّي، و لا ترو عنّي بطلانه، فإنّي متوقّف في هذا الموضع، لتعارض الأخبار عندي فيه. [٢]
أقول: و أمّا موضوع الصحيفة و تنفير ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة العقبة و ضغطة عمر فاطمة (عليها السلام) بين الباب و الجدار، و حديث إرسال القنفذ و قتل جنينها فمن رواية النظام في «الملل و النحل».
و هكذا بكاء الحسنين (عليهما السلام)، و جعل الحبل في عنق عليّ (عليه السلام)، فراجع «البحار» هذا المجلّد- أعني مجلّد ٢٨ و مواضع اخرى- و «الغدير» و غيره،
[١] البحار: ٢٨/ ٣١٧- ٣٢١.
[٢] البحار: ٢٨/ ٣٢٣ ح ٥٣، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ١٩، و ٣/ ٣٥٩.