الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٠ - ١٢- علّة شهادة فاطمة
فألجأها إلى عضادة بيتها و دفعها، فكسر ضلعها من جنبها، فألقت جنينا من بطنها.
فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلّى اللّه عليها من ذلك شهيدة.
- و ساق الحديث الطويل في الداهية العظمى و المصيبة الكبرى- ... إلى أن قال ابن عبّاس:
ثمّ إنّ فاطمة (عليها السلام) بلغها أنّ أبا بكر قبض فدكا، فخرجت في نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر! تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فدعا أبو بكر بدواة ليكتب به لها، فدخل عمر، فقال: يا خليفة رسول اللّه!! لا تكتب لها حتّى تقيم البيّنة بما تدّعي.
فقالت فاطمة (عليها السلام): عليّ (عليه السلام) و امّ أيمن يشهدان بذلك.
فقال عمر: لا تقبل شهادة امرأة أعجميّة لا تفصح، و أمّا عليّ؛ فيجرّ النار إلى قرصته.
فرجعت فاطمة (عليها السلام) مغتاظة، فمرضت.
و كان عليّ (عليه السلام) يصلّي في المسجد الصلوات الخمس، فلمّا صلّى قال له أبو بكر و عمر: كيف بنت رسول اللّه! إلى أن ثقلت فسألا عنها، و قالا: قد كان بيننا و بينها ما قد علمت، فإن رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا!!
قال: ذاك إليكما.
فقاما فجلسا بالباب، و دخل عليّ (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: أيّتها الحرّة! فلان و فلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك فما تريدين؟
قالت: البيت بيتك، و الحرّة زوجتك، افعل ما تشاء.
فقال: سدّي قناعك.
فسدّت قناعها و حوّلت وجهها إلى الحائط.