الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٣ - ١- مدّة بقاء فاطمة
إحدى عشرة من الهجرة، و مشهدها بالبقيع.
و قالوا: إنّها (عليها السلام) دفنت في بيتها.
و قالوا: قبرها بين قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و منبره. [١]
٣٤٤٠/ ٢٠- و روي: أنّها (عليها السلام) بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أ ثلاثا: ثلثا لنفسه، و ثلثا لعليّ (عليه السلام) و ثلثا لي، و كان أربعين درهما.
فقالت: يا أسماء! ائتيني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا و كذا، فضعيه عند رأسي.
فوضعته، ثمّ تسجّت بثوبها، و قالت: انتظريني هنيهة و ادعيني، فإن أجبتك و إلّا فاعلمي أنّي قد قدمت على أبي صلّى اللّه عليه و آله.
فانتظرتها هنيهة، ثمّ نادتها فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمّد المصطفى! يا أكرم من حملته النساء! يا بنت خير من وطئ الحصاء! يا بنت من كان ربّه قاب قوسين أو أدنى!
قال: فلم تجبها، فكشفت الثوب عن وجهها، فإذا بها قد فارقت الدنيا.
فوقعت عليها تقبّلها، و هي تقول: فاطمة! إذا قدمت على أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.
فبينا هي كذلك إذ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: يا أسماء! ما ينيم امّنا في هذه الساعة؟
قالت: يا ابني رسول اللّه! ليست امّكما نائمة، قد فارقت الدنيا.
فوقع عليها الحسن (عليه السلام) يقبّلها مرّة، و يقول: يا امّاه! كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني.
[١] البحار: ٤٣/ ١٨٠ ح ١٦.