الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ١٢- إحراق بيتها
الكلمات هنا، قال: فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا و كذا. [١]
أقول: بعد الاعتداء على بيت الوحي و الرسالة، فهل ينفع النّدم على الإمارة و المسئوليّة دون الوزارة لتحقيق الاعتداء و الظّلامة؟! [٢]
٣٣٩٦/ ٥٩- قال العلّامة المظفّر (رحمه الله): و ما زال اولئك المسلمون بعداء عن ذلك الإمام الأعظم (عليه السلام) إلى زماننا هذا، حتّى جاء شاعرهم المصريّ في وقتنا، فافتخر بما قاله عمر من التهديد بإحراق بيت النبوّة و باب مدينة علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و حكمته، و قال:
و قولة لعليّ قالها عمر * * * أكرم بسامعها أكرم بملقيها
أحرقت بابك لا أبقى عليك بها * * * إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
من كان مثل أبي حفص يفوه بها * * * أمام فارس عدنان و حاميها
و ظنّ هذا الشاعر أنّ هذا من شجاعة عمر، و هو خطأ؛
أ و لم يعلم أنّه لم تثبت لعمر قدم في المقامات المشهورة و لم تمتدّ له يد في حروب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الكثيرة؟
فما ذلك إلّا لأمانة من عليّ (عليه السلام) بوصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله له بالصبر، و لو همّ به لهام على وجهه، و اختطفه بأضعف ريشة.
و الشاعر هو حافظ إبراهيم في ديوانه: (١/ ٨٢ ط دار الكتب المصرية).
أقول: و لقد أتى الشاعر بخلاف صريح التأريخ، و قد أجاد ابن أبي الحديد في ذلك شعرا، و أنا أورده رغما لأنف هذا الشاعر، قال:
و ما أنس لا أنس اللذين تقدّما * * * و فرّهما و الفرّ قد علما حوب
و للراية العظمى قد ذهبا بها * * * ملابس ذلّ فوقها و جلابيب
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٨، كتاب الأموال: ١٩٣ (ط مكتبات الأزهريّة).
[٢] العوالم: ١١/ ٤١٧ (الهامش).