الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
جنبه على فراشه بعد الصلاة، فليسبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام)، ثمّ ليقرأ آية الكرسيّ، فإنّه محفوظ من كلّ شيء حتّى يصبح.
و إنّ لصوصا تبعوهم حتّى إذا نزلا بعثوا غلاما لهم لينظر كيف حالهما؟ ناما أم مستيقظين؟
فانتهى الغلام إليهما و قد وضع أحدهما جنبه على فراشه و قرأ آية الكرسي، و سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام).
قال: فإذا عليهما حائطان مبنيّان، فجاء الغلام فطاف بهما، فكلّما دار لم ير إلّا حائطين مبنيّين.
[فرجع إلى أصحابه، فقال: لا و اللّه؛ ما رأيت إلّا حائطين مبنيّين].
فقالوا له: أخزاك اللّه لقد كذبت، بل ضعفت و جبنت.
فقاموا فنظروا، فلم يجدوا إلّا حائطين، فداروا بالحائطين، فلم يسمعوا و لم يروا إنسانا، فانصرفوا إلى منازلهم.
فلمّا كان من الغد جاؤوا إليهم، فقالوا: أين كنتم؟
فقالا: ما كنّا إلّا هاهنا و ما برحنا.
فقالوا: و اللّه؛ لقد جئنا و ما رأينا إلّا حائطين مبنيّين، فحدّثونا ما قصّتكم؟
فقالوا: إنّا أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فسألناه أن يعلّمنا، فعلّمنا آية الكرسيّ و تسبيح فاطمة (عليها السلام)، فقلنا.
فقالوا: انطلقوا، لا و اللّه؛ ما نتبعكم أبدا، و لا يقدر عليكم لصّ أبدا بعد هذا الكلام. [١]
مكارم الأخلاق: عنه (يعني عن الصادق (عليه السلام)) قال: أتى إخوان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالا: يا رسول اللّه! إنّا نريد الشام في تجارة، فعلّمنا ما نقول؟
[١] البحار: ٧٦/ ٢٤٦ ح ٣٤، و ٩٢/ ٢٦٦ ح ١١، عن المحاسن.