الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ١٢٢- زيارة فاطمة
٣١٨٩/ ٣- و روي في الكتاب المذكور- [يعني بعض مؤلّفات أصحابنا]- عن سعيد بن المسيّب، قال:
لمّا استشهد سيّدي و مولاي الحسين (عليه السلام)، و حجّ الناس من قابل، دخلت على عليّ بن الحسين (عليه السلام)، فقلت له: يا مولاي! قد قرب الحجّ، فماذا تأمرني؟
فقال: امضي على نيّتك، و حجّ.
فحججت، فبينما أطوف بالكعبة، و إذا أنا برجل مقطوع اليدين، و وجهه كقطع الليل المظلم، و هو متعلّق بأستار الكعبة و هو يقول:
اللهمّ ربّ هذا البيت الحرام، اغفر لي و ما أحسبك أن تفعل و لو تشفّع فيّ سكّان سماواتك و أرضك، و جميع ما خلقت لعظم جرمي ... إلى أن قال:
أنا كنت جمّالا لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، و كنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي، فأرى تكّة تغشى الأبصار بحسن إشراقها، و كنت أتمنّاها تكون لي، إلى أن صرنا بكربلا، و قتل الحسين (عليه السلام).
... إلى أن قال: فمدّ يده اليمنى، و قبض على التكّة، فدعتني النفس الملعونة إلى أن أطلب شيئا أقطع به، فوجدت قطعة سيف مطروح ... فإذا و قائل يقول: وا ابناه! وا حسيناه! يا بنيّ! قتلوك و ما عرفوك.
و إذا بثلاث نفر و امرأة، و حولهم خلائق، و إذا بالحسين (عليه السلام) قد جلس و هو يقول: يا جدّاه! يا رسول اللّه! و يا أبتاه! يا أمير المؤمنين! و يا امّاه! يا فاطمة الزهراء!
... إلى أن قال: فرأيتهم يأخذون من دم شيبه، و تمسّح به فاطمة (عليها السلام) ناصيتها، و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّ (عليه السلام) و الحسن (عليه السلام)، الخبر. [١]
أقول: الخبر طويل، أخذت منه خلاصة، و موارد الحاجة إليه، فراجع «البحار».
[١] البحار: ٤٥/ ٣١٦- ٣١٩.