الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ١٢٢- زيارة فاطمة
فقمت، فإذا أنا بهذه الحالة. [١]
٣١٨٨/ ٢- عن بعض كتب المناقب المعتبرة مرسلا: إنّ رجلا كان بلا أيد و لا أرجل، و هو يقول: ربّ نجّني من النار.
فقيل له: لم تبق لك عقوبة و مع ذلك تسأل النجاة من النار.
قال: كنت فيمن قتل الحسين (عليه السلام) بكربلاء، فلمّا قتل، رأيت عليه سراويل و تكّة حسنة بعد ما سلبه الناس، و أردت أن أنزع منه التكّة، فرفع يده اليمنى و وضعها على التكّة، فلم أقدر على دفعها، فقطعت يمينه.
ثمّ هممت أن آخذ التكّة، فرفع شماله، فوضعها على تكّته، فقطعت يساره.
ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل، فسمعت زلزلة، فخفت و تركته، فألقى اللّه عليّ النوم، فنمت بين القتلى.
فرأيت كأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله أقبل، و معه عليّ (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام)، فأخذوا رأس الحسين (عليه السلام).
فقبّلته فاطمة (عليها السلام).
ثمّ قالت: يا ولدي! قتلوك، قتلهم اللّه، من فعل هذا بك؟
فكان يقول: قتلني شمر، و قطع يدي هذا النائم، و أشار إليّ.
فقال فاطمة (عليها السلام) لي: قطع اللّه يديك و رجليك، و أعمى بصرك، و أدخلك النار.
فانتبهت و أنا لا أبصر شيئا، و سقطت منّي يداي و رجلاي، و لم يبق من دعائها إلّا النّار. [٢]
[١] مدينة المعاجز: ٢٣٩، عنه مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٢] دار السلام للنوري: ٢٤٨، عنه مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٢٦، و البحار: ٤٥/ ٣١١ و ٣١٢، و فيه زيادة: «و هو أعمى».