الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
قال: و في رواية السائب: فقال له ابن الكوّاء: و لا ليلة صفّين؟
فقال (عليه السلام): قاتلكم اللّه يا أهل العراق! نعم، و لا ليلة صفّين ...
... إلى أن قال: و قد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم: فقال ابن الكوّاء: و لا ليلة صفّين؟
فقال: ويحك! ما أكثر ما تعنتني لقد أدركتها من السحر.
قال: و في رواية عليّ بن أعبد: ما تركتهنّ منذ سمعتهنّ إلّا ليلة صفّين، فإنّي ذكرتها من آخر الليل، فقلتها.
قال: و في رواية له: إلّا ليلة صفّين، فإنّي نسيتها حتّى ذكرتها من آخر الليل.
قال: و في رواية شبث بن ربعي (مثله) و زاد: فقلتها، انتهى. [١]
أقول: قال المحقّق ملّا أحمد النراقي في خزائنه ما هذا خلاصة نقله باسلوب العربي:
من إفادات السيّد الداماد (رحمه الله): لا بدّ أن يعلم أنّ في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) و إطلاقات الأصحاب، يطلقون تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) على تسبيحين:
أحدهما؛ التسبيح المعروف الّتي فيها أربعا و ثلاثين تكبيرة، و ثلاثا و ثلاثين تسبيحة، و ثلاثا و ثلاثين تحميدة.
و الآخر؛ تسبيح ورد في اصول المعتبرة أدعية عن سيّدة النساء (عليها السلام) و هي:
سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان ذي البهجة و الجمال، سبحان من تردّى بالنور و الوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا، و وقع الطير في الهوى. [٢]
أقول: أوردتها عن «كامل الزيارات» مع السند أيضا، فراجع.
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ٢٥.
[٢] الخزائن: ٢٤١.