الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٩- إنّ كرامة فاطمة
٩- إنّ كرامة فاطمة (عليها السلام) صارت سبب إعجاب المنافقين ...
٣٢٤٨/ ١- روي عن حمّاد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس، قال:
سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة و حديث القدر الّتي رأت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي تحرّكها بيدها.
قلت: نعم، أصلح اللّه الأمير، دخلت عائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي تعمل للحسن و الحسين (عليهما السلام) حريرة بدقيق و لبن و شحم في قدر، و القدر على النار يغلي، و فاطمة صلوات اللّه عليها تحرّك ما في القدر بيدها.
[فخرجت عائشة فزعة مذعورة حتّى دخلت على أبيها، فقالت: يا أبتا! إنّي رأيت من فاطمة أمرا عجيبا عجبا، رأيتها و هي تعمل في القدر، و القدر على النار يغلي، و هي تحرّك ما في القدر بيدها]. [١]
فقال لها: يا بنية! أكتمي، فإنّ هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فصعد المنبر، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
إنّ الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار، و الّذي بعثني بالرسالة، و اصطفاني بالنبوّة، لقد حرّم اللّه تعالى النار على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها، و فطم من النار ذرّيّتها و شيعتها.
إنّ من نسل فاطمة (عليها السلام) من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبال، و تضرب الجنّ بين يديه بالسيف، و توافي إليه الأنبياء بعهودها، و تسلّم إليه
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من العوالم.