الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ٤- بكاء فاطمة
قال: أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كلّه؟
قالت: بلى؛ يا رسول اللّه!
قال: إنّ عليّا (عليه السلام) أوّل من آمن باللّه و هو ابن عمّ رسول اللّه، و أخ الرسول، و وصيّ رسول اللّه، و زوج بنت رسول اللّه، و ابناه سبطا رسول اللّه، و عمّه سيّد الشهداء عمّ رسول اللّه، و أخوه جعفر الطيّار في الجنّة ابن عمّ رسول اللّه، و المهديّ الّذي يصلّي عيسى خلفه منك و منه.
فهذه يا بنيّة! خصال لم يعطها أحد قبله و لا أحد بعده.
يا بنيّة! هل سررتك؟
قالت: نعم؛ يا رسول اللّه!
قال: أ و لا أزيدك مزيد الخير كلّه؟
قالت: بلى.
قال: إنّ اللّه تعالى خلق الخلق قسمين، فجعلني و زوجك في خيرهما قسما، و ذلك قوله عزّ و جلّ: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [١].
ثمّ جعل الإثنين ثلاثا، فجعلني و زوجك في أخيرها ثلاثا، و ذلك قوله:
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. [٢] [٣]
٣٢٨٤/ ٢- جماعة، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن فيروز بن غياث الجلّاب- بباب الأبواب- عن محمّد بن الفضل بن مختار البابيّ، عن أبيه، عن الحكم بن ظهير، عن الثماليّ، عن القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل، عن سلمان الفارسيّ (رحمه الله) قال:
[١] الواقعة: ٨.
[٢] الواقعة: ١٠- ١٢.
[٣] البحار: ٢٢/ ٤٩٦ و ٤٩٧ ح ٤٣، عن تفسير فرات.