الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - ٤- بكاء فاطمة
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و يستعبر الدموع: اللهمّ أهل بيتي، و أنا مستودعهم كلّ مؤمن، ثلاث مرّات. [١]
٣٣٠٠/ ١٨- عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الأنصاريّ رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الّذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): بأبي و امّي؛ أن أرسلي إلى بعلك فادعيه لي.
فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسين (عليه السلام): انطلق إلى أبيك، فقل: يدعوك جدّي.
قال: فانطلق إليه الحسين (عليه السلام)، فدعاه.
فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و فاطمة (عليها السلام) عنده و هي تقول: وا كرباه! لكربك يا أبتاه!
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا كرب على أبيك بعد اليوم.
يا فاطمة! إنّ النبيّ لا يشقّ عليه الجيب، و لا يخمش عليه الوجه، و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الربّ، و إنّا بك يا إبراهيم! لمحزونون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيّا [٢].
[١] البحار: ٢٢/ ٤٦٠ ح ٨، عن بشارة المصطفى.
[٢] أقول: و في الكافي: محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعيّ، عن عليّ بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: تدرون ما قوله: وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟
قلت: لا.
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها، و لا ترخي عليّ شعرا، و لا تنادي بالويل، و لا تقيمي عليّ نائحة.
قال: ثمّ قال: هذا المعروف الّذي قال اللّه عزّ و جلّ. [البحار: ٢٢/ ٤٩٦ ح ٤٢].
و في معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسين بن راشد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا الحسن أنّ أبا جعفر (عليهما السلام) يقول