الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - ٤- إنّ أسماء بنت عميس صنعت نعشا لفاطمة
شيء، و إن كانوا قد غلقوه على الحرب ... و وددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين- يريد عمر و أبا عبيدة-. [١]
و على أيّ حال؛ فنسبة تصوير النعش إلى أساطير القصاصين في غير محلّه، مع وجود احتمالات صحيحة، و مع احتمال ذكر أسماء بنت عميس غلطا من الراوي أو النسخ في موضع سلمى امرأة أبي رافع، أو غيرها من النساء، مثل اخت أسماء أو زوجة حمزة، كما لا يخفى على المتتبّع.
و مع ذلك كلّه؛ أنّ الاعتقاد بصنع النعش و عدم الاعتقاد بصنعه لا يضرّ بشيء، مع جريان الاحتمالات الصحيحة و المعقولة في المسألة- إن قلنا به- موافقا للروايات الكثيرة.
مع حسن تسنينه، و تعليم لزوم ستر حجم بدن المرأة حتّى بعد الموت، و استفادة أسرار و منافع و معارف اخرى من أحاديث تصوير النعش، سيّما برواية «العلل» عن الصادق (عليه السلام) بأنّ الملائكة صوّرته لها (عليها السلام).
و القول به لا ينافي دفنها في بيتها، و إن لم يصحّ خروج عليّ (عليه السلام) النعش بصورة الجنازة فرضا، و لو قلنا بدفنها (عليها السلام) مع النعش أيضا ليس بقول مخالف للشرع و لا العقل و لا يستلزم محالا.
و النتيجة: أنّ التأريخ ثبت أسألتنا عن الغاصبين حقّ الزهراء (عليها السلام)، فلا جواب عنها إلّا إلزامهم على قبول ظلمهم، و سلب المشروعيّة عن نظامهم الباطل.
١- لماذا أوصت بنت المصطفى و سيّدة نساء العالمين أن تدفن بالليل خفية؟
٢- لماذا أوصت أن لا يصلّيا- أبو بكر و عمر- عليها، و لا يحضرا جنازتها؟
[١] الغدير: ٧/ ١٧٠.