الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٨ - ١٧- موضع دفن فاطمة
عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة، و منبري على ترعة من ترع الجنّة».
لأنّ قبر فاطمة (عليها السلام) بين قبره و منبره، قبرها روضة من رياض الجنّة، و إليه ترعة من ترع الجنّة.
قال الصدوق (رحمه الله): و الصحيح عندي في موضع قبر فاطمة (عليها السلام) ما رواه أبي عن محمّد العطّار، و ساق الحديث كما مرّ. [١]
٣٥٥٢/ ٤- ذكر الشيخ في الرسالة: أنّك تأتي الروضة، فتزور فاطمة (عليها السلام)، لأنّها مقبورة هناك، و قد اختلف أصحابنا في موضع قبرها.
فقال بعضهم: إنّها (عليها السلام) دفنت في البقيع.
و قال بعضهم: إنّها (عليها السلام) دفنت بالروضة.
و قال بعضهم: إنّها (عليها السلام) دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت من جملة المسجد.
و هاتان الروايتان كالمتقاربتين، و الأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا أنّه لا يضرّه ذلك، و يحوز به أجرا عظيما.
و أمّا من قال: إنّها (عليها السلام) دفنت في البقيع؛ فبعيد من الصواب. [٢]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان: الأظهر أنّها صلوات اللّه عليها مدفونة في بيتها، و قد قدّمنا الأخبار في ذلك، و لعلّ خبر ابن أبي عمير محمول على توسعة الروضة، بحيث تشمل بيتها.
و يؤيّده ما تقدّم في باب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من خبر جميل، و فيه:
[١] البحار: ١٠٠/ ١٩٢ ح ٣، عن معاني الأخبار.
[٢] البحار: ١٠٠/ ١٩٢ ح ٤، عن التهذيب.