الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ١١٩- فاطمة
فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و أذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى.
ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): بأيّ شيء سمّيت ابني؟
قال: ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللّه! قد كنت أحبّ أن اسمّيه حربا!
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و لا أسبق أنا باسمه ربّي.
ثمّ هبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمّد! العليّ الأعلى يقرئك السلام، و يقول: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، و لا نبيّ بعدك، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و ما اسم ابن هارون؟
قال: شبّر.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لساني عربيّ.
قال جبرئيل (عليه السلام): سمّه الحسن.
قالت أسماء: فسمّاه الحسن (عليه السلام).
فلمّا كان يوم سابعه عقّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنه بكبشين أملحين، و أعطى القابلة فخذا و دينارا، و حلق رأسه، و تصدّق بوزن الشعر ورقا، و طلى رأسه بالخلوق.
ثمّ قال: يا أسماء! الدم فعل الجاهليّة.
قالت أسماء: فلمّا كان بعد حول ولد الحسين (عليه السلام)، و جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا أسماء! هلمّي ابني.
فدفعته في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و وضعته في حجره، فبكى.
فقالت أسماء: فداك أبي و امّي؛ و ممّن بكاؤك؟
قال: على ابني هذا.
قلت: إنّه ولد الساعة يا رسول اللّه!