الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - ١٢- إحراق بيتها
و أوردت بعض هذه الموضوعات من هذا المجلّد، و كان هذا البحث طويلا خارجا عن موضوع ما أنا بصدده.
٣٣٦٢/ ٢٥- و روى ابن أبي الحديد أيضا في كتاب المذكور من كتاب «السقيفة» للجوهريّ، قال: حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة، عن رجاله، قال:
جاء عمر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) في رجال من الأنصار، و نفر قليل من المهاجرين، فقال: و الّذي نفسي بيده، لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم.
فخرج الزبير مصلتا بالسيف، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاريّ و رجل، فندر السيف من يده، فضرب به عمر الحجر، فكسره.
ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا، حتّى بايعوا أبا بكر. [١]
٣٣٦٣/ ٢٦- و روى أيضا عن الجوهريّ، عن أبي بكر الباهليّ، عن إسماعيل بن مجالد، عن الشعبيّ، قال: قال أبو بكر: يا عمر! أين الخالد بن الوليد؟
- و ساق الحديث- .. إلى أن قال: ثمّ دخل عمر، فقال لعليّ (عليه السلام): قم فبايع، فتلكّأ و احتبس، فأخذ.
فقال: قم، فأبى أن يقوم، فحمله و دفعه كما دفع الزبير، ثمّ أمسكهما خالد و ساقهما عمر و من معه سوقا عنيفا.
و اجتمع الناس ينظرون، و امتلأت شوارع المدينة بالرجال، و رأت فاطمة (عليها السلام) ما صنع عمر، فصرخت و ولولت، و اجتمعت معها نسوة كثيرة من الهاشميّات و غيرهنّ.
فخرجت إلى باب حجرتها، و نادت: يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و اللّه؛ لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه.
[١] البحار: ٢٨/ ٣٢١ ح ٥٢، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ١٩.