الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - ١٢- إحراق بيتها
قال: فلمّا بايع عليّ (عليه السلام) و الزبير، و هدأت تلك الفورة مشى إليها أبو بكر بعد ذلك، فشفّع لعمر و طلب إليها، فرضيت عنه!!! [١]
٣٣٦٤/ ٢٧- و قال ابن أبي الحديد بعد إيراد تلك الأخبار: و الصحيح عندي أنّها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنّها أوصت أن لا يصلّيا عليها.
و ذلك عند أصحابنا من الصغائر المغفورة لهما، و كان الأولى بهما إكرامها و احترام منزلتها، لكنّهما خافا الفرقة و أشفقا الفتنة، ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنّهما، و كانا من الدين و قوّة اليقين بمكان مكين!! و مثل هذا لو ثبت كونه خطأ لم تكن كبيرة، بل كان من باب الصغائر الّتي لا يقتضي التبرّي و لا يوجب التولّي. [٢]
أقول: أ لم يقرأ، أ و لم يرو ابن أبي الحديد و هؤلاء القوم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال في حقّ فاطمة (عليها السلام) في حديث متواتر بين الفريقين:
«فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني»؟
أو بلفظ: «يؤذيني ما آذاها، و يغضبني ما أغضبها»؟
أو بلفظ مشابه لذلك و مفيد لهذا المعنى.
أ إحراق بيتها (عليها السلام)، و جعلها بين الباب و الجدار، و دفع الباب عليها، و قتل جنينها، و ضربها بالسّوط لا تكون أذيّة لها؟
و لا أقلّ من هذا على تفوّه ابن أبي الحديد و أمثاله كانت واجدة على أبي بكر و عمر.
فلم كانت ساخطة؟
و لم أوصت أن لا يصلّيا عليها؟
و لم دفنت في الليل سرّا؟
[١] البحار: ٢٨/ ٣٢٢ و ٣٢٣، و رواه في العوالم: ١١/ ٤٠٨ مختصرا، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ١٩، و فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢١.
[٢] البحار: ٢٨/ ٣٢٢ و ٣٢٣، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٠.