الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
٣٢٦٨/ ١٦- تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ [١].
قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى لليهود الّذين تقدّم ذكرهم:
لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ الدالات على نبوّته، و على ما وصفه من فضل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و شرفه على الخلائق، و أبان عنه من خلافة عليّ (عليه السلام) و وصيّته و أمر خلفائه بعده، ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إلها مِنْ بَعْدِهِ بعد انطلاقه إلى الجبل، و خالفتم خليفته الّذي نصّ عليه و تركه عليكم و هو هارون، وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ كافرون بما فعلتم من ذلك.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قد مرّ معه بحديقة [٢] حسنة، فقال عليّ (عليه السلام): ما أحسنها من حديقة؟
[١] البقرة: ٩٢.
[٢] حديث الحدائق السبعة مستفيض، بل متواتر عنه صلّى اللّه عليه و آله ... و قد أخرجه العلّامة المرعشي دام ظلّه في:
٦/ ١٨١ من شرحه على «الإحقاق» من حديث أبي عثمان النهدي عن ١٦ كتابا: منها مستدرك الحاكم: (٣/ ١٣٩)، تأريخ بغداد: (١٢/ ٣٩٨)، و من حديث ابن عبّاس عن ٣ كتب: منها مجمع الزوائد: (٩/ ١١٨).
قال: رواه الطبراني، و عن حديث أنس عن ٣ كتب اخرى: منها منتخب كنز العمّال: (٥/ ٥٣).
أضف إلى ذلك شرح النهج الحديدي: (١/ ٣٧٢)، رواه عن يونس بن حباب، عن أنس و لفظه في ذيل الحديث: «... فقال: يا رسول اللّه! أ فلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم؟
قال: بل تصبر ...
قال: فإن صبرت؟
قال: تلاقي جهدا.
قال: أفي سلامة من ديني؟
قال: نعم.
قال: فإذا لا ابالي. [البحار: ٢٨/ ٦٦ (الهامش)].
أقول: الأخبار في هذا المعنى كثيرة، فراجع المأخذ و موارد اخرى.