الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - ٤- بكاء فاطمة
و النهي عن المنكر.
يا فاطمة! إنّا أهل البيت اعطينا ستّ خصال لم يعطيها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا:
نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الامّة، و هما ابناك.
و منّا مهديّ الامّة الّذي يصلّي عيسى خلفه.
ثمّ ضرب على منكب الحسين (عليه السلام)، فقال: من هذا مهديّ [هذه] الامّة.
قال محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل.
قلت: أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب «الأربعين» في أخبار المهديّ (عليه السلام) أذكره هناك إن شاء اللّه، و هو أضبط من هذا. [١]
٣٢٩٦/ ١٤- مناقب الخوارزميّ عن بريدة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قم يا بريدة! نعود فاطمة (عليها السلام).
فلمّا أن دخلنا عليها و أبصرت إيّاها دمعت عيناها.
قال: ما يبكيك يا بنتي؟
قالت: قلّة الطعم، و كثرة الهم، و شدّة السقم.
قال لها: أما و اللّه؛ ما عند اللّه خير لك ممّا ترغبين إليه.
يا فاطمة! أما ترضين أن زوّجتك خير امّتي أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أفضلهم حلما؟
و اللّه؛ إنّ ابنيك سيّدا شباب أهل الجنّة.
و قريب منه ما نقله من كتاب «الذريّة الطاهرة» للدولابيّ بخطّ الشيخ ابن
[١] البحار: ٣٨/ ١٠- ١١ ح ١٧، عن كشف الغمة.