الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٩ - ٦- إنّ فاطمة
ثمّ قالت: يا أمتاه! إنّي مقبوضة اليوم، و إنّي قد اغتسلت، فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها.
فجاء عليّ (عليه السلام)، فأخبرته.
فقال: لا، و اللّه؛ لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها ذلك.
و قد رواه نوح بن يزيد عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد،
و رواه عبد الرزاق، عن معمّر، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل: أنّ فاطمة (عليها السلام) اغتسلت هكذا ذكر مرسلا، و هذا حديث لا يصحّ؛ محمّد بن إسحاق مجروح، و عاصم ليس بشيء، و نوح و الحكم كلاهما متشيّع، و ابن عقيل ضعيف، و حديثه مرسل، و كيف يصحّ الغسل للموت قبل الموت، هذا لا يصحّ إضافته إلى فاطمة (عليها السلام) ...
قلت: الحديث أخرجه أحمد في مسنده، حدّثنا أبو النضر إبراهيم بن سعدبه، و أخرجه عبد اللّه بن أحمد عاليا، عن محمّد بن جعفر الوركاني، عن إبراهيم بن سعد أبو النضر.
و الوركاني من رجال الصحيح، فما بقي غير نوح و الحكم و عاصم.
قال الحافظ ابن حجر في القول المسدد: و أمّا حمل ابن الجوزي عليّ بن إسحاق، فلا طائل فيه، فإنّ العلماء قبلوا حديثه و أكثر ما عيب عليه التدليس، و الرواية عن المجهولين.
و أمّا هو في نفسه فصدوق و هو حجّة في المغازي عند الجمهور، و شيخه عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع يعرف بعبادل، قال أبو حاتم: شيخ لا بأس به.
و مرسل عبد اللّه بن محمّد بن عقيل يعضد مسند ابن إسحاق، و قد رواه الطبراني في معجمه من طريق عبد الرزاق، فكيف يأتي الحكم عليه بالوضع؟
نعم؛ هو مخالف لما رواه غيرهما من أنّ عليّا (عليه السلام) و أسماء غسلا فاطمة (عليها السلام)، و قد تعقب ذلك أيضا و شرح ذلك بطول، إلّا أنّ الحكم بكونه موضوعا غير مسلّم اه.