الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - ٦- إنّ فاطمة
الواقع، فهي ليست كنطفة سائر الآدميّين، و لأجل ذلك كانت حوراء إنسيّة.
و من خصائصها (عليها السلام)؛ أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين.
و أنّها (عليها السلام) امّ أبيها.
و أنّها (عليها السلام) الطاهرة البتول لم تر حمرة قطّ، تبتّلت من الحيض و النفاس، و ترجع كلّ ليلة بكرا.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ ابنتي فاطمة (عليها السلام) حوراء، إذ لم تحض و لم تطمث و ...
و أنّها (عليها السلام) هي الوحيدة، كملت من النساء، و صارت أفضل من رجال العالمين، و هي نقطة دائرة الخمسة الطاهرين في حديث الكساء، و الملائكة المقرّبين تنزّلوا عليها بصحيفة من اللّه تعالى، و لها مصحف اخرى، و أمثال هذه الخصائص لها (عليها السلام) كثيرة لا تحصى.
فلم لا يمكن أن تكون لها (عليها السلام) هذه الخصيصة أيضا جعل لها اللّه تعالى، كما أنّها (عليها السلام) لم تنجس بالجنابة، و لذلك لم تسدّ بابها عن المسجد، و أخبر بها أبوها صلّى اللّه عليه و آله.
و الإنصاف؛ أنّ هذه الروايات من الفريقين بضميمة المعرفة بشأنها (عليها السلام) عند اللّه و عند رسوله و ضميمة شهادتها (عليها السلام) كاف في تقوية هذه الخصيصة لها.
و هذه القرائن أقوى من كلّ دليل، و إن لم تقم بخصوص هذه المسألة دليل معتبر يثبتها قطعا، و لا نكون متحجّرا في عدم جواز تأويل الأخبار الّتي تدلّ على غسل عليّ (عليه السلام) لها، و إن كانت كثيرة، إذا كان احتمال التقيّة موجودا.
سيّما أنّ ابن الجوزي جعل الحديث من أحاديث الموضوعة و نسب نوح، و الحكم الراويان من روات الحديث إلى التشيّع، و جرحهما بهذه النقيصة.
و لكن السيوطي ردّ ما ذكر ابن الجوزي في الجرح، و أثبت أنّ المسألة من