الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٢ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
يا معشر المهاجرين و الأنصار! انصروا اللّه، فإنّي ابنة نبيّكم و قد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم بايعتموه أن تمنعوه و ذرّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ببيعتكم.
قال: فما أعانها أحد و لا أجابها و لا نصرها.
قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل، فقالت: يا معاذ بن جبل! إنّي قد جئتك مستنصرة و قد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على أن تنصره و ذرّيّته و تمنعه ممّا تمنع منه نفسك و ذرّيّتك، و أنّ أبا بكر قد غصبني على فدك، و أخرج وكيلي منها.
قال: فمعي غيري؟
قالت: لا، ما أجابني أحد.
قال: فأين أبلغ أنا من نصرتك؟
قال: فخرجت من عنده، و دخل ابنه، فقال: ما جاء بابنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله إليك؟
قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر، فإنّه أخذ منها فدكا.
قال: فما أجبتها به؟
قال: قلت: و ما يبلغ من نصرتي أنا وحدي؟
قال: فأبيت أن تنصرها؟
قال: نعم.
قال: فأيّ شيء قالت لك؟
قال: قالت لي: و اللّه؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال: فقال: أنا و اللّه؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
قال: و خرجت فاطمة (عليها السلام) من عنده، و هي تقول: و اللّه؛ لا اكلّمك كلمة حتّى اجتمع أنا و أنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ انصرفت.