الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
فقالا: بلى، و صبرنا على ما ساءنا و غاظنا. [١]
أقول: روى السيّد عليّ بن طاووس قدّس اللّه روحه في «الطرف» هذا الخبر مجملا من كتاب الوصيّة لعيسى بن المستفاد. [٢]
٣٢٥٤/ ٢- أحمد بن محمّد؛ و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّ اللّه تعالى أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله كتابا قبل وفاته، فقال: يا محمّد! هذه وصيّتك إلى النجيّة من أهلك.
قال: و ما النجيّة من أهلي؟
قال: عليّ بن أبي طالب و ولده (عليهم السلام).
و كان على الكتاب خواتيم من ذهب، فدفعه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أمره أن يفكّ خاتما، و يعمل بما فيه.
ففعل، و دفعه إلى الحسن (عليه السلام)، ففكّ خاتما و عمل بما فيه.
ثمّ دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما، فوجد فيه: أن اخرج بقوم إلى الشهادة و لا شهادة إلّا معك، و أشر نفسك للّه عزّ و جلّ، ففعل.
ثمّ دفعه إلى عليّ بن الحسين (عليه السلام)، ففكّ خاتما، فوجد فيه: أن اطرق و أصمت و الزم منزلك، و اعبد ربّك حتّى آتيك اليقين، ففعل.
ثمّ دفعه إلى محمّد بن عليّ (عليه السلام)، ففكّ خاتما، فوجد فيه: أن حدّث الناس و أفتهم، و لا تخافنّ إلّا اللّه، فإنّه لا سبيل لأحد عليك.
ثمّ دفعه إلى ابنه جعفر (عليه السلام) ففكّ خاتما، فوجد فيه: حدّث الناس، و أفتهم
[١] البحار: ٢٢/ ٤٧٩ ح ٢٨، عن الكافي: ٢/ ٣١ ح ٤.
[٢] البحار: ٢٢/ ٤٨١.