الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٠ - ١٠- وصيّة فاطمة
١٠- وصيّة فاطمة (عليها السلام) في مالها
٣٥٠١/ ١- مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال محمّد بن إسحاق:
و حدّثني أبو جعفر محمّد بن علي (عليه السلام):
أنّ فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّة أشهر.
قال: و إنّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كتبت هذا الكتاب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما كتبت فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله في مالها إن حدث بها حادث، تصدّقت بثمانين أوقية تنفق عنها من ثمارها الّتي لها كلّ عام في كلّ رجب بعد نفقة السقي و نفقة المغلّ؛
و أنّها أنفقت أثمارها العام و أثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها، و إنّما أمرت لنساء محمّد صلّى اللّه عليه و آله أبيها خمس و أربعين أوقية، و أمرت لفقراء بني هاشم و بني عبد المطّلب بخمسين أوقية.
و كتبت في أصل مالها في المدينة: أنّ عليّا (عليه السلام) سألها أن تولّيه مالها فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا تفرق و تليه مادام حيّا (عليه السلام).
فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابني الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيليانه.
و إنّي دفعت إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على أنّي احلّله فيه فيدفع مالي و مال محمّد صلّى اللّه عليه و آله لا يفرق منه شيئا، يقضي عنّي من أثمار المال ما أمرت به و ما تصدّقت به.
فإذا قضى اللّه صدقتها و ما أمرت به فالأمر بيد اللّه تعالى و بيد عليّ (عليه السلام)