الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - ٥- إنّ الملائكة صوّروا صورة النعش لفاطمة
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، الحسن (عليه السلام)، و حمل الحسين (عليه السلام) عليّ (عليه السلام)، و حملت فاطمة (عليها السلام) امّ كلثوم (عليها السلام)، و أدخلهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيتهم، و وضع عليهم قطيفة و استودعهم اللّه.
ثمّ خرج و صلّى بقيّة الليل.
فلمّا مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الّذي ماتت فيه أتياها عائدين، و استأذنا عليها، فأبت أن تأذن لهما.
فلمّا رآى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتّى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يتراضاها، فبات ليلة في الصقيع ما أظلّه شيء!!!
ثمّ إنّ عمر أتى عليّا (عليه السلام)، فقال له: إنّ أبا بكر شيخ رقيق القلب، و قد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الغار، فله صحبة، و قد أتيناها غير هذه المرّة مرارا نريد الإذن عليها، و هي تأبى أن تأذن لنا حتّى ندخل عليها، فنتراضى، فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل.
قال: نعم؛ فدخل عليّ (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول اللّه! قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت، و قد تردّدا مرارا كثيرة و رددتهما، و لم تأذني لهما، و قد سألاني أن أستأذن لهما عليك.
فقالت: و اللّه؛ لا آذن لهما، و لا اكلّمهما كلمة من رأسي حتّى ألقى أبي صلّى اللّه عليه و آله فأشكوهما إليه بما صنعاه و ارتكباه منّي.
قال عليّ (عليه السلام): فإنّي ضمنت لهما ذلك.
قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئا، فالبيت بيتك، و النساء تتبع الرجال، لا اخالف عليك بشيء، فائذن لمن أحببت.
فخرج عليّ (عليه السلام)، فأذن لهما، فلمّا وقع بصرهما على فاطمة (عليها السلام) سلّما عليها.
فلم تردّ عليهما، و حوّلت وجهها عنهما، فتحوّلا و استقبلا وجهها حتّى فعلت مرارا.