الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - ١٢- إحراق بيتها
و أمّا ابنتك؛ فتظلم و تحرم، و يؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها، تضرب و هي حامل، و يدخل حريمها و منزلها بغير إذن، ثمّ يمسّها هوان و ذلّ، ثمّ لا تجد مانعا، و تطرح ما في بطنها من الضرب، و تموت من ذلك الضرب ... الحديث. [١]
أقول: أخذت من الحديث موضع الحاجة، أوردت تمام الحديث في عنوان «نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة (عليها السلام)» من عناويننا.
٣٣٨٢/ ٤٥- عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن جدّه:
ما أتى عليّ يوم قطّ أعظم من يومين أتيا عليّ:
فأمّا اليوم الأوّل؛ فيوم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و أمّا اليوم الثاني؛ فو اللّه إنّي لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر و الناس يبايعونه، إذ قاله له عمر: يا هذا! ليس في يديك شيء مهمّا ما لم يبايعك عليّ فابعث إليه حتّى يأتيك يبايعك فإنّما هؤلاء رعاع ...
فقام أبو بكر و عمر و عثمان و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم مولى أبي حذيفة و قنفذ، و قمت معهم.
فلمّا انتهينا إلى الباب و رأتهم فاطمة صلوات اللّه عليها أغلقت الباب في وجوههم، و هي لا تشكّ أن لا يدخل عليها إلّا بإذنها.
فضرب عمر الباب برجله، فكسره، و كان من سعف، ثمّ دخلوا، فأخرجوا عليّا (عليه السلام) ملبّبا.
فخرجت فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا أبا بكر! أ تريد أن ترمّلني من زوجي؟ و اللّه؛ لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري، و لأشقنّ جيبني، و لآتينّ قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فأخذت بيد الحسن و الحسين (عليهم السلام) أخرجت تريد قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
[١] العوالم: ١١/ ٣٩١ و ٣٩٨، البحار: ٢٨/ ٦٤، عن كامل الزيارات.