الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ١٢- إحراق بيتها
فقيل له: بايع أبا بكر.
فقال: أنا أحقّ بهذا الأمر منكم، لا ابايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار، و احتججتم عليهم بالقرابة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تأخذونه منّا أهل البيت غصبا.
ثمّ ذكر ما احتجّ (عليه السلام) به نحوا ممّا مرّ مع زيادات تركناها ... إلى أن قال:
و خرج عليّ (عليه السلام) يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على دابّة ليلا يدور في مجالس الأنصار، تسألهم النصرة.
فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه! قد مضت بيعتنا لهذا الرّجل، و لو أنّ زوجك و ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به.
فيقول عليّ (عليه السلام): أ فكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيته لم أدفنه و أخرج انازع النّاس سلطانه؟
فقالت فاطمة (عليها السلام): ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له، و قد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم.
ثمّ قال: و إنّ أبا بكر اخبر بقوم تخلّفوا عن بيعته عند عليّ (عليه السلام)، فبعث إليهم عمر بن الخطّاب، فجاء فناداهم و هم في دار عليّ (عليه السلام)، فأبوا أن يخرجوا.
فدعا عمر بالحطب، فقال: و الّذي نفس عمر بيده؛ لتخرجنّ أو لأحرقنّها عليكم على من فيها.
فقيل له: يا أبا حفص! إنّ فيها فاطمة (عليها السلام).
فقال: و إن!!
فخرجوا فبايعوا إلّا عليّ (عليه السلام)، فإنّه زعم أنّه قال: حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن.
فوقفت فاطمة (عليها السلام) على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوء محضر منكم: تركتم جنازة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أيدينا، و قطعتم أمركم بينكم لم