الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - ١٢١- فاطمة
أحسن اللّه لكم العزاء في سيّدكم، و حجّة اللّه على خلقه. [١]
٣١٨٤/ ٢- ... و الحسين (عليه السلام) ينادي: وا انقطاع ظهراه، يعزّ و اللّه؛ عليّ أن أراك هكذا.
ففتح عينه و قال: يا بنيّ! لا جزع على أبيك بعد اليوم، هذا جدّك محمّد المصطفى، و جدّتك خديجة الكبرى، و امّك فاطمة الزهراء، و الحور العين محدقون منتظرون قدوم أبيك.
فطب نفسا، و قرّ عينا، و كفّ عن البكاء، فإنّ الملائكة قد ارتفعت أصواتهم إلى السماء، الخبر. [٢]
أقول: و بعد سطور ذكر مثل هذه الكلمات بعينها، و قد اختصرت و أخذت موضع الحاجة إليه، فراجع المأخذ.
و كأنّه (عليه السلام) كرّر المطلب في الموضعين في حين جاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و رئياه يصلّي إيماء من جلوس و هو يمسح الدم عن وجهه ... يميل تارة، و يسكن اخرى.
و ثانيا بعد أن شاع الخبر في جوانب الكوفة، و انحشر الناس حتّى المخدّرات خرجن من خدورهنّ إلى الجامع، و ينظرن إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فدخل الناس الجامع، فوجدوا الحسن (عليه السلام) و رأس أبيه في حجره ...
ففتح عينيه ... فقال: يا بنيّ! لا روع على أبيك بعد اليوم، هذا جدّك محمّد المصطفى و خديجة و فاطمة، و الحور العين محدقون منتظرون قدوم أبيك، فطب نفسا، و قرّ عينا.
ثمّ أخبرهما عمّا سيأتي عليهما من القتل مسموما للحسن (عليه السلام) و القتل
[١] البحار: ٤٢/ ٢١٦ ح ١٧، نقله عن فرحة الغري: ٢٤ و ٢٥.
[٢] البحار: ٤٢/ ٢٨٣.